الصفحة الرئيسية / شمال سوريا / التاريخ : 2018-08-09 / عدد المشاهدة : 867
عفرين بين مطرقة الانتهاكات وسندان التعريب

لم تتوقّفْ انتِهاكاتُ الفصائلِ الإسلاميّة العاملة ضِمنَ ما يُسمّى بــ“الجيش الحر” بحقّ السُّكان المدنيّين في عفرين, منذُ احتلالِ الجيشِ التركيّ المنطقة، في ظلِّ صمتٍ دوليّ مُريب!
وتداولت مواقعُ التواصُلِ الاجتماعي وناشطون صوراً لبعضِ المعالمِ التي قامت الفصائلُ الإسلامية المُتطرِّفة بتغيير أسماءِها, كتغيير اسم دوّار "كاوا الحداد" وسط مدينة عفرين إلى دوّار "شهداء 18 آذار عام 2018"، ودوّار "نوروز" إلى "صلاح الدين الأيوبي"، وغيّرت ايضا اسم دوار "وطني" إلى دوار "غصن الزيتون"، بعد أن قامت بتثبيتِ لافتاتٍ مكتوبة باللغتين العربية والكردية, إلى جانب رفعِ علمِ المُعارضة والعلم التركي.

ووثّق المرصدُ السوريّ قيامَ جرافاتٍ تابعةٍ لقواتِ عملية ما تُسمّى بــ(غصن الزيتون)، بقطعِ أشجارِ الزيتون في منطقة "حمام" ومناطق أخرى من ريف عفرين، بهدفِ خلقِ مساحةٍ لتشكيل معسكراتٍ, وإقامةِ مقرّاتٍ للفصائل. 
وأطلقت الفصائل التركية على بلداتِ وقرى المدينة  الأسماء العربية, التي كانت سائدةً خلالَ فترة حكم النظام السوريّ الذي اعتمدَ على تعريبِ الأسماء الأصلية، مثل قرية نازا التي تحوّلت إلى المحببة, وقرية "كورتك" التي تحولت إلى الحفرة.
كما وتقوم هذه الفصائلُ بعملياتِ اعتقالٍ مُستمرّة باتت باباً للتّجارة الرابحة، عبرَ تلفيقِ التُّهم للمواطنين بهدف الحصول على مبالغَ ماليّة منهم, مُقابلَ إطلاقِ سراحِهم.
ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عفرين تعيش ما بين فعلٍ وردِّ فعل، ما بينَ انتِهاكٍ وتعذيبٍ واعتقال وتحصيل أتاوات، ولا يزال المواطنُ في كلِّ يومٍ يُعاني أكثر.

وتستمرّ انتهاكات الاحتلال التركي والفصائل المسلحة التابعة لها, منذ احتلالهم لعفرين في 18 آذار 2018, بدءاً من توطين عائلات الجنوب السوري في بيوت المُهجرين الكُرد وصولاً إلى تعريب الأسماء الكُردية، لتبقى مدينة الزيتون بين مطرقة الانتهاكات التركية وسندان سياسة التعريب.